الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
384
معجم المحاسن والمساوئ
لها : « ألك حاجة ؟ » قالت : نعم ، قال : « وما هي ؟ » قالت : قم فأصب منّي فإنّي وفدت ولا بعل لي قال : « إليك عنّي لا تحرقيني بالنار ونفسك » فجعلت تراوده عن نفسه وهو يبكي ويقول : « ويحك إليك عنّي » واشتدّ بكاؤه فلمّا رأت ذلك بكت لبكائه ، فدخل الحسين عليه السّلام ورآهما يبكيان ، فجلس يبكي وجعل أصحابه يأتون ويجلسون ويبكون حتّى كثر البكاء وعلت الأصوات فخرجت الأعرابيّة ، وقام القوم وترحّلوا ، ولبث الحسين عليه السّلام بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالا له . فبينما الحسن ذات ليلة نائما إذا استيقظ وهو يبكي فقال له الحسين عليه السّلام : « ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها اللّيلة ، قال : وما هي قال : لا تخبر أحدا ما دمت حيّا قال : نعم ، قال : رأيت يوسف فجئت أنظر إليه فيمن نظر فلمّا رأيت حسنه بكيت فنظر إليّ في الناس فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي أنت وامّي فقلت : ذكرت يوسف وامرأة العزيز ، وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من السجن وحرقة الشيخ يعقوب فبكيت من ذلك وكنت أتعجّب منه فقال يوسف : فهلّا تعجّبت ممّا فيه المرأة البدويّة بالأبواء » . ونقله عنه في « البحار » ج 43 ص 340 . 20 - المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 15 : عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : دخل الحسن بن عليّ عليهما السّلام الفرات في بردة كانت عليه ، قال : فقلت له : لو نزعت ثوبك فقال لي : « يا أبا عبد الرحمن إنّ للماء سكّانا » . ونقله عنه في « البحار » ج 43 ص 340 . جملة ممّا ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في العفاف في الكلمات القصار : 1 - غرر الحكم كما في تصنيفه ص 255 : ممّا ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « العفّة رأس كلّ خير » .